الشيخ فخر الدين الطريحي

118

مجمع البحرين

قحطان ، وهو اللسان القديم ، والعرب المستعربة هم الذين تكلموا بلسان إسماعيل بن إبراهيم ، ويقال أقامت قريش بعربة فنسب العرب إليها . وعربة بالتحريك : ناحية بقرب الهندية . وصلاة الأعرابي هي عشر ركعات كالصبح والظهرين اثنتان بتسليم وثمان بتسليمتين . والنسبة إلى العرب - أعني سكان الأمصار - عربي . وفي الحديث : من ولد في الإسلام فهو عربي وفيه الناس ثلاثة عربي ومولى وعلج ، فأما العرب فنحن ، وأما المولى فمن والانا ، وأما العلج فمن تبرأ منا وناصبنا وفي حديث آخر : فنحن قريش وشيعتنا العرب ، وعدونا العجم ومن هنا جاء تفضيل العرب على العجم لأنهم أشرف المخلوقين واتصفوا بهذا الوصف . وفيه : لا تعرب بعد الهجرة يروى بالعين المهملة يعني الالتحاق ببلاد الكفر والإقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد الإسلام ، وكان من رجع من الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد . وفي كلام بعض علمائنا : المتعرب بعد الهجرة في زماننا هذا أن يشتغل الإنسان بتحصيل العلم ثم يتركه ويصير منه غريبا . وروي المتعرب بعد الهجرة التارك لهذا الأمر بعد معرفته وفي الخبر من الكفر التعرب بعد الهجرة وعرب بالضم : إذا لم يلحن . وعرب يعرب من باب تعب : فصح بعد لكنة في لسانه . وأعربت الحرف : أوضحته ، وقيل الهمزة للسلب ، أي أزلت إبهامه . والإعراب بكسر الهمزة : الإبانة والإيضاح ، ومنه الحديث أعربوا أحاديثنا فإنا قوم فصحاء ( 1 ) . ومنه الخبر أعربوا القرآن أي

--> ( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص 172 .